أسرار اللباقة في الكلام.
كلنا نتكلم ونناقش ونبدي آراءنا في شتى المواضيع,وهذا أمر طبيعي لأننا نعيش داخل مجتمع وداخل مجموعات,ولغة الكلام هي
الوسيلة الأكثر استعمالا للتواصل والتفاهم فيما بيننا. غير أن طريقة التكلم ومخاطبة الناس تختلف من شخص لآخر,حسب ثقافته
وحسب بيئته التي تربى وترعرع فيها.
- معنى لباقة الكلام:
المتحدث اللبق هو الذي يتواصل ويتحدث مع الآخرين بالأسلوب الذي يرفع من شأنهم,فالجميع يحبه ويفضل الحديث والتحاور
معه,لأن كلامه لا يستفز ولا يثير القلق لدى مخاطبيه,وهم بذلك ينتصتون ويرتاحون لما يقول.هذه اللباقة في الكلام تعتبر من
المميزات المهمة وتتوفر لدى الأشخاص الاجتماعيين,وتكتسب من التعلم والرغبة في تحسين طريقة المناقشة والتحدث مع
الأخرين.
ونحن كأشخاص عاديين,يجب أن نكتسب لباقة الكلام لنتمكن من التعامل بسخاء مع الجميع.
أعزائي زائري ومتتبعي مدونة AMINA informatique,مرحبا وأهلا بكم في هذا الموضوع الذي من خلاله سنتعلم
مهارات لاكتساب لباقة الكلام.
- اللباقة في الحوار,الخطوات المؤثرة لامتلاك لباقة الحوار:
.البقاء على الطبيعة أثناء التحدث:
ليس هناك أفضل وأجمل من أن يتكلم الانسان على طبيعته دون تكلف أو ارتباك أو محاولة خدع الآخر بكلام مزخرف وغير
حقيقي,فعنجما يكون الشخص طبيعيا ومهذبا في كلامه,يحس به مخاطبه من البداية,ويفهم بأنه انسان يمكن الوثوق به واتباع
ما يقول,لأنه يبدي ما هو عليه حقا.
.ابداء الاحترام والتقدير للآخرين:
بحكم اختلاطنا واندماجنا داخل المجتمعات,فالشخص منا يحاور ويتكلم مع جميع الفئات من الناس,الكبار,الصغار,الشباب,
المثقفون,الغير المثقفين...الخ,المهم هو أن يحترم أي واحد يتحدث معه سواء يعرفه أو لا يعرفه,مهما كانت صفته وعمره,و
يحترم رأيه حتى ولو لم يتفق معه.فباحترامه من يخاطب,سينال احترامه أيضا وسوف ينصت لما يقول ويقتنع به وسيترك
لديه انطباعا ايجابيا عنه .
. تنمية وتقوية الذاكرة:
تذكر المتحدث وحفظ وجوه الأشخاص الذين يخاطبهم ويتعامل معهم,وحمظ أسمائهم,حتى وان كان لا يلتقيهم دائما ولا تربطه
بهم علاقة خاصة,فسرعة تذكر ألقابهم تحسسهم بالاحترام والاهتمام,وتكسبه لباقة الحديث معهم.
. الصدق فيما يقال:
الصدق من صفات الانسان المتزن,فالصادق يكون مخلصا مع الله ومع نفسه,ثم مع الآخرين من أهل ومجتمع,لذا يحبه الناس و
يتوقون لسماع صوته وكلامه,فهو متحدث بشوش يوصل المعلومة بصدق ولطف,فيكتسب ثقة مخاطبيه ومحاوريه.
الكذب نهايته دائما الاحراج وفقد ثقة الآخرين.
. التحلي بالصبر والحلم:
المتحدث اللبق لا يتسرع في اصدار الأحكام,ويتقبل نقاش الآخر بصدر رحب,ويتسم بالصبر ,فالأشخاص الذين يتعامل معهم
مختلفون,كل حسب أفكاره ومواقفه,فعليه أن يكون صبورا هادئا ويفتح صدره وعقله للأخر,ويسدي النصيحة بكل حب وحلم.
. الاستماع الجيد:
لكسب ثقة المستمع,على المتكلم أن يكون مستمعا جيدا,حيث ينصت لما يقوله الآخر ويتمعن فيه,ويأخذ وقته للانصات والتفكير
في الجواب اللائق. فهو عندمايعطي الفرصة لمخاطبه وينصت اليه,يفهم كثيرا عن وجهة نظره ويحسسه بالتقدير والاحترام و
الاهتمام,مما يؤدي الى خلق جو من الألفة والتفاهم والتعاطف والانجذاب الفكري بينهما.
. تفهم تصرفات الآخرين:
التماس الأعذار للأخرين,فالكل يخطىء ومن الخطأ نتعلم,فاللبق يقدر ويتفهم تصرف الآخر ولو كان غير لائق,ولا يوبخ أحدا
بل يعذره ويحفزه حتى يصلح موقفه الخاطىء.
غض البصر ومسامحة وتجاوز بعض مواقف وتصرفات الغير,يكسب الثقة وحسن المعاملة من طرف الجانب الأخر.
. الابتسامة الجميلة:
ليس هناك أحسن وأجمل من متحدث مبتسم,تعلو وجهه ابتسامة معبرة عن لطفه وظرفه ولباقة حديثه وصدقه.
الوجه المبتسم ينم عن السعادة والطيبوبة,لذا تجد المستمع اليه يحس بالطمأنينة والمتعة في الانصات لما يقوله لأطول مدة.
. تحسين طريقة الكلام:
كلما كان المتحدث لطيفا في كلامه,يحسن من طريقة اداءه في كل مرة,ويبحث عن طرق جديدة وجميلة في التحدث مع الناس
من خلال تثقيف نفسه بقراءة الكتب والمطالعة والسفر ومخالطة من هم أفضل منه لباقة وكلاما,كل هذا سيغني عقله وفكره,و
سيمنحه حسن الحديث.
. الاعتذار عند الخطأ:
لا أحد معصوم من الخطأ,بالبشر كله يخطىء وهذا ليس عيبا. المتحدث اللبق عندما يدرك خطأه أو أخطاءه,عليه أن يقدم
الاعتذار لمتحدثيه دون خوف ولا استحياء,لأن الاعتراف بالخطأ فضيلة,فهو سيكبر في نظرهم وسيحترمونه ويقدرونه
أكثر ويحبون تواضعه وكلامه.
اذن لاكتساب فن التعامل مع الناس وحبهم,علينا التحلي ب:
. اللباقة في العمل:
من أكثر الميادين أهمية في الحياة,ميدان العمل,فمعظم أوقاتنا نقضيها في عملنا وبصفة يومية تقريبا,لهذا المحافظة على
العلاقة الطيبة بين العاملين ضرورية لخلق جو متلائم ومتلاحم ومشجع على العطاء والانتاج والجودة. وحتى نتمكن من
بناء روح التعاون والود,لابد أن نكون لبقين في حديثنا مع رؤسائنا ومرؤوسينا,مستعملين ومفعلين كل أسرار اللباقة التي
ذكرت أعلاه,لتقبل بعضنا ونجاحنا في عملنا.
. اللباقة الاجتماعية:
للحصول على الدفء والحب في علاقاتنا مع ذوينا ومع الآخرين من الناس,فالكلام الطيب الجميل والمتبادل بيننا,هو الذي
سنكون به مجتمعا متكاملا,منتجا,متعاونا,ويساير العصر وتطوراته.
فاللباقة الاجتماعية في الكلام مطلوبة عند التعامل مع أي أحد,وفي كل وقت,وتحت كل الظروف.
. كلمات لبقة:
السلام عليكم- شكرا-تفضل- عفوا-لا ابأس- جيد- موقف مشجع- بعد الاذن- شكرا جزيلا- من فضلك- نعم- كلام جميل-
أعزائي- أحبائي- اخواني الأعزاء- أنا سعيد- بالتوفيق- بكامل المودة- استرح- خذ نفسا عميقا- اشرب شيئا- على الرحب
والسعة- كل هذا سهل- ممكن طبعا- هذا واجبي- من دواعي سروري- بكل فخر- تغمرني الفرحة- اعتز بك- آسف على
الازعاج- تعجبني صراحتك- أهلا وسهلا- بكل حب- سيدي- حضرتك-....


إرسال تعليق